تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

211

مصباح الفقاهة

وحمل ما دل على كون التلف بعد التفرق لكونه هو الغالب ، كما صنعه المصنف ، لا يمكن الالتزام به ، فإنه مضافا إلى أن غلبة الأفراد لا يوجب الانصراف ، أن اخراج الساعة الأولى أعني ساعة عدم التفرق وملاحظته نادرة بالنسبة إلى البقية من ثلاثة أيام لا وجه له ، فإن كل ساعة من ثلاثة أيام نادرة بالنسبة إلى مجموع ثلاثة أيام ، وعليه فلما ذا لا نخرج الساعة الأخيرة من ثلاثة أيام ونقول بعدم كون التلف فيها من البايع بل من المالك ، فإن الغالب أن التلف يكون في غيرها ، فتكون الاطلاقات منصرفة إلى غيرها ، وهكذا فترجيح إحدى الساعات على غيرها بلا مرجح . 3 - إن الخيار مسبب واحد فلا يعقل أن يكون له أسباب عديدة ، وإلا لزم تأثير علتين في معلول واحد وهو محال ، فلا بد وأن يكون مبدأ خيار الحيوان من حين التفرق وانقضاء خيار المجلس ، وقد عبر بعضهم عن ذلك باجتماع المثلين . أقول : لا شبهة في أن الخيار حكم شرعي كسائر الأحكام الشرعية والأمور الخارجية أجنبية عن ذلك بالكلية ، لا أنها من قبيل الأسباب ولا أنها من قبيل المعرفات بل هي أجنبيات في ذلك ، بل الحكم الشرعي من حيث إنه فعل للشارع وهو حكيم فلا بد وأن يكون تابعا للمصلحة والمفسدة وأنها ناشئة عن ذلك ، فليس للأمور الخارجية تماس بالأحكام الشرعية أصلا . وعلى الجملة فلو كان غرضهم من كون الأمر الخارجي سببا اصطلاحيا أو معرضا فهو باطل من أصله . وإن كان غرضهم من كون الأمور الخارجية سببا للحكم الشرعي هو أن يكون موضوعا له تمام الموضوع كالنجاسة والطهارة ، بأن يكون نسبة